languageFrançais

رجال إقتصاد وخبراء يتفاعلون مع خطاب الشاهد نقدا وتحليلا

استضاف برنامج ميدي شو اليوم الاثنين 11 سبتمبر 2017 كلا من رضا السعيدي المستشار الاقتصادي لدى رئيس الحكومة، ونافع النيفر رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وفتحي النوري الخبير الاقتصادي، للتعليق على خطاب رئيس الحكومة يوسف الشاهد في جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة.
 


رضا السعيدي:الشاهد قدم وثيقة توجيهية بنفس تمشي وثيقة قرطاج


أكد رضا السعيدي المستشار الاقتصادي لدى رئيس الحكومة أن كلمة الشاهد تضمنت تقديما لأعضاء الحكومة الجدد وتقديم برنامج الإصلاحات الكبرى، إضافة إلى الوثيقة التوجيهية التي تغطي مخططين، مشيرا إلى أنه تم اعتماد تمشي قريب من تمشي رئاسة الجمهورية في وثيقة قرطاج.


وشدد على أن الإصلاحات الواردة في هذه الوثيقة تندرج ضمن إطار متكامل، وأن الوثيقة التي قدمت سيكون حولها حوار مع مختلف الجهات، قائلا "الشاهد كان مترددا في تقديم هذه الوثيقة اليوم، ولم يرد الاستباق".


كما أوضح أن المشاريع المقترحة في هذه الوثيقة، تهم الهياكل المختصة في رئاسة الحكومة ومشاريع في إطار الأراضي الفلاحية وقطاع الطاقة والبنية الأساسية، والمحطات اللوجستية الكبرى. وشدد على أن الوضع الاقتصادي في عديد المؤسسات والمجالات يتطلب إصلاحا حقيقيا.


وحول منظومة الدعم، أكد السعيدي وجود توجه لاعتماد المعرّف الاجتماعي الوحيد في منظومة الدعم، في حين تم تعطيله، دون أن يوضح من عطّل هذا التوجه. وأبرز أنه تم رصد ميزانية لتنفيذ هذا البرنامج، مما يخوّل معرفة حجم العائلات المعوزة التي تتمتع بدعم الدولة.
وقال المستشار الإقتصادي "يجب الكف عن اعتماد الآليات التي أثبتت عدم نجاعتها طوال سنوات".


نافع النيفر:يجب إمضاء "عقد مسؤولية" مع مختلف الأطراف


من جانبه، اعتبر نافع النيفر رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، أن أغلب ما جاء في كلمة الشاهد اليوم "متفق عليه"، قائلا "رئيس الحكومة أعلن الحرب لأن الوضع الإقتصادي في تونس شديد الخطورة ولا حلول غير الحرب التي يجب أن نربحها".


واعتبر أن المشكل في الاصلاحات الاقتصادية تكمن في التطبيق، قائلا "من الضروري اليوم وضع "عقد مسؤولية" بين الممضين على وثيقة قرطاج وكل الفاعلين في البلاد، لنمر من الأهداف العامة إلى إتفاق على منهجية".


وتابع "حين نقول سنصلح المالية العمومية ونضغط على كلفة الأجور، لا يجب أن يأتي من المنظمات أو الأطراف الإجتماعية من يعارض ذلك". كما شدد على أن إصلاح المؤسسات العمومية يحتاج شجاعة، قائلا "توجد مؤسسات يجب أن تندثر، وأخرى تتم خوصصتها كليا أو جزئيا، هذه وضعية لا يجب أن تستمر.. والتوافق ضروري".


وختم قائلا "المشاكل معروفة والحلول موجودة، لكن يجب أن نجلس ونفركوا الرمانة فوق الطاولة ".


فتحي النوري:خطاب الشاهد غابت عنه ملفات ضرورية


في حين اعتبر فتحي النوري  الخبير الاقتصادي أن خطاب الشاهد تضمن إشارة محتشمة لتوازن الميزان التجاري، رغم أهميته الإقتصادية، كما مرّ على الاصلاحات المطلوبة، وهي "اصلاحات نطالب بها منذ 7 سنوات لكنها تتقدم ببطء شديد".


في حين اعتبر النوري أن إستحداث خطة وزير لدى الحكومة مكلفا بمتابعة الإصلاحات الكبرى، هو أمر لافت للانتباه، واعتبره اجراء ايجابيا سيعطي أكله.


في حين أشار إلى أن المشكل يكمن في إدارة القرار الاقتصادي، متسائلا عن صاحب القرار الاقتصادي بعد التشاور مع مختلف الأطراف والهياكل؟ وقال "برنامج الحرب لن ينجح دون مشاركة اتحاد الصناعة والتجارة وإتحاد الشغل".


كما إنتقد النوري غياب الحديث عن القدرة التنافسية للاقتصاد في كلمته، وعدم الحديث عن سعر الصرف وتكلفته وإنتاجية عناصر الانتاج، كما أكد أن رئيس الحكومة لم يتحدث عن سياسة قطاعية واضحة.


وقال 'الشاهد يريد إرجاع النمو اللإقتصادي بالقطاع الخاص والعمال.. القطاع الخاص هش ويحقق 35 بالمائة فقط من وعوده".


وأضاف "الاقتصاد التونسي ليس مالية عمومية فقط، بل ميزان دفعات وتضخم وغيرها".